الشافعي الصغير

386

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

لا لسيدها وتختص بكر وجوبا بالمعنى السابق في إذنها في النكاح جديدة عند زفاف وفي عصمته غيرها يريد المبيت عندها كما أفهمه قوله جديدة بسبع ولاء بلا قضاء وثيب بذلك المعنى أيضا عند زفاف كذلك بثلاث ولاء بلا قضاء ولو أمة فيهما للخبر الصحيح سبع للبكر وثلاث للثيب وفي رواية البخاري تقييد ذلك بما إذا كان في نكاحه غيرها وحكمة ذلك ارتفاع الحشمة بما ذكر وزيد للبكر لأن حياءها أكثر والثلاث أقل الجمع والسبع أيام الدنيا ولو نكح جديدتين وأراد المبيت عندهما وجب لهما حق الزفاف فإن زفتا مرتبا بدأ بالأولى وإلا أقرع بينهما ولا حق للرجعية بخلاف بائن أعادها ومستفرشة أعتقها ثم تزوجها أما إذا لم يوال فلا يحسب بل يجب لها سبع أو ثلاث متوالية ثم يقضي ما للباقيات من نوبتها ما باته عندها مفرقا ويسن تخييرها أي الثيب بين ثلاث بلا قضاء للأخريات وسبع بقضاء أي قضاء السبع لهن تأسيا بتخييره صلى الله عليه وسلم أم سلمة كذلك فاختارت التثليث رواه مسلم وما بحثه البلقيني من أن محله إذا طلبت الإقامة عندها كما طلبته أم سلمة وإلا كان الخيار له محل نظر نعم إن خيرها فسكتت أو فوضت إليه الإقامة تخير كما هو ظاهر فإن أقام السبع بغير اختيارها لو اختارت دون السبع لم يقض سوى ما زاد على الثلاث لأنها لم تطمع في حق غيرها وهي البكر ولو زاد البكر على السبع قضى الزائد فقط مطلقا ووجهه أنها لم تطمع بوجه جائز فكان محض تعد ومن سافرت وحدها بغير إذنه ناشزة فلا قسم لها نعم لو سافر بها السيد وقد بات عند الحرة ليلتين قضاها إذا رجعت كما نقلاه وأقراه وهو المعتمد وإن بالغ ابن الرفعة في رده وكذا لو ارتحلت لخراب البلد